محمد بن جرير الطبري

116

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

سبط نفتالي : " نحى بن وفسي " ( 16 ) = ومن سبط جاد : " جولايل بن ميكي " . ( 17 ) = فهذه أسماء الذين بعثهم موسى يتحسّسون له الأرض = ( 18 ) ويومئذ سمى " هوشع بن نون " : " يوشع بن نون " ( 19 ) = فأرسلهم وقال لهم : ارتفعوا قِبَل الشمس ، فارقوا الجبل ، وانظروا ما في الأرض ، وما الشعب الذي يسكنون ، أقوياء هم أم ضعفاء ، أقليل هم أم كثير ؟ وانظروا أرضهم التي يسكنون : أسمينة هي [ أم هزيلة ] ؟ أذات شجر أم لا ؟ اجتازوا ، واحملوا إلينا من ثمرة تلك الأرض . وكان ذلك في أول ما أشجن بكر ثمرة العنب . ( 20 )

--> ( 16 ) في كتاب القوم " من سبط نفتالي : نحيى بن وفسى " ، وفي المطبوعة : " محر بن وقسى " ، وفي المخطوطة : " ومن سبط ثفثا أبي بحر بن وفسى " ، وصواب قراءتها ما أثبت . وفي ابن كثير : " بحر بن وقسي " . وفي المحبر : " يحيى بن وقسي : وفي القرطبي : " يوحنا بن وقوشا " . ( 17 ) في كتاب القوم : " من سبط جاد : جأوئيل بن ماكي " وفي المخطوطة : " ومن سبط دار : جولائل بن منكد " ، وفي المطبوعة : " ومن سبط يساخر : حولايل بن منكد " ، وفي تفسير ابن كثير : " ومن سبط يساخر : لايل بن مكيد " وفي المحبر : " ومن سبط جاذ : كوآءل بن موخى " . وفي القرطبي : " ومن سبط كاذ : كوال بن موخى " . فأثتب " جاد " مكان " دار " في المخطوطة ، من أسماء الأسباط في رواية ابن إسحاق فيما سلف في الأثر رقم : 2107 . وقرأت " منكد " " ميكي " ، لأنها أقرب إلى " ماكي " و " موخي " . هذا ، وقد نقل ابن كثير في تفسيره 3 : 103 أسماء هؤلاء النقباء ، وقال : " وقد رأيت في السفر الرابع من التوراة ، تعداد النقباء على أسباط بني إسرائيل ، وأسماء مخالفة لما ذكره ابن إسحاق ، والله أعلم " . ولكن اتضح من المراجعة أن الذي ذكره ابن إسحاق ، هو الموجود في النسخة التي بين أيدينا من التوراة . أما الذي نقله ابن كثير فهو مخالف كل المخالفة لما في رواية ابن إسحاق ، ولما جاء في كتاب القوم . فلا ريب أن التوراة التي كانت في يد ابن كثير ، هي غير التي في أيدينا من كتاب القوم . ( 18 ) في المطبوعة : " يتجسسون " بالجيم ، وانظر ما سلف ص : 111 ، تعليق : 1 ، وص : 114 ، تعليق : 3 . ( 19 ) في المطبوعة والمخطوطة في هذا الاسم الأول " يوشع " ، ولكن المخطوطة غير متقوطة ، والصواب أن تكون " هوشع " كما أثبتها . انظر ص : 115 ، تعليق : 2 . ( 20 ) في المطبوعة : " . . أشمسة هي أم ذات شجر ، واحملوا إلينا من ثمرة تلك الأرض " ، رأى ما في المخطوطة لا يقرأ ، فحذفه . وكان في المخطوطة : " أسمسه هي أم ذات شجر أم لا احباروا واحملوا إلينا . . " . ورأيت أن أقرأها كذلك ، استظهارا مما جاء في كتاب القوم ، في سفر العدد ، في الإصحاح الثالث عشر : " وكيف هي الأرض : أسمينة أم هزيلة ؟ أفيها شجر أم لا ؟ وتشددوا فخذوا من ثمر الأرض " . يقال ، " أرض سمينة " ؛ جيدة الترب ، قليلة الحجارة ، قوية على ترشيح النبت . ويقال ، " أرض مهزولة " ، رقيقة . و " المهازل " : الجدوب ، فلذلك آثرت وضع " هزيلة " كما جاءت في كتاب القوم بهذا المعنى ، وإن أغفلتها كتب اللغة ، أو أغفلت النص عليها . وكان في المطبوعة : " وكان في أول ما سمى لهم من ذلك ثمرة العنب " ، وهو تصرف رديء مستهجن . فإن الذي في المخطوطة هو : " وكان ذلك في أول ما سمى بكر ثمرة العنب " لم يحسن قراءة " سمن " ، فتصرف بلا ورع . والذي في كتاب القوم ما نصه : " وأما الأيام فكانت أيام باكورات العنب " . فاستظهرت منها صواب ما في المخطوطة ، وقرأت : " أول ما سمن " : " أول ما أشجن بكر ثمرة العنب " . و " الشجنة " ( بكسر فسكون ) : الشعبة من عنقود العنب تدرك كلها . يقال منها " أشجن الكرم " ، أدركت عناقيده وطابت . وقوله " بكر العنب " ، فإن " بكر كل شيء " ، أوله . وهو صحيح في العربية ، وإن كانوا قد خصوا الثمار التي أدركت في أول إدراكها بقولهم : " باكورة الثمرة " .